الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

272

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

حب الشيء وحب مقدمته لما أمكن التسليم بمحبوبية هذه الواجبات النفسية . حدود الواجب الغيري وفي حالة التسليم بالوجوب الغيري [ الشرعي ] في مرحلتي الجعل والحب معا أو في احدى المرحلتين على الأقل يقع الكلام في أن متعلق الوجوب الغيري هل هو الحصة الموصلة من المقدمة أو طبيعي المقدمة « 1 » ؟ قد يقال بان المسألة مبنية على تعيين الملاك والغرض من الواجب الغيري ، فإن كان الغرض هو التمكن من الواجب النفسي فمن الواضح ان هذا الغرض يحصل بطبيعي المقدمة ولا يختص بالحصة الموصلة ، فيتعين ان يكون الوجوب الغيري تبعا لغرضه متعلقا بالطبيعي أيضا ، وان كان الغرض حصول الواجب النفسي فهو يختص بالمقدمة الموصلة ويثبت حينئذ اختصاص الوجوب بها أيضا تبعا للغرض . وفي المسألة قولان : فقد ذهب صاحب الكفاية وجماعة إلى الاوّل ، وذهب صاحب الفصول وجماعة إلى الثاني .